الإعلام كذراع استراتيجي عابر للحدود في المشهد الجيوسياسي المعاصر، لم تعد القوة تقاس بالترسانات العسكرية فقط، بل بالقدرة على التحكم في “السردية”. الدبلوماسية الرقمية هي الفن الجديد لـ القوة الناعمة، حيث يسعى المركز الإعلامي الدولي ليكون المنصة التي تترجم تطلعات الشعوب وتوصلها لصناع القرار العالمي.
1. هندسة “العلامة الوطنية” (Nation Branding)
الإعلام الدولي هو المهندس المسؤول عن بناء صورة الدولة أو المنظمة. من خلال تسليط الضوء على الإنجازات العلمية، التراث الثقافي، والفرص الاستثمارية، نساهم في خلق ذهنية إيجابية لدى المستثمر والسائح والمراقب الدولي. المحتوى المكثف هنا يعمل كجسر ثقافي يحطم الصور النمطية.
2. إدارة السرديات في الأزمات الدولية
عند وقوع الأزمات، تشتعل حرب المعلومات. دور المركز هنا هو “إدارة الوعي” عبر:
- الرد الاستباقي: نشر الحقائق قبل انتشار الإشاعات.
- التواصل متعدد اللغات: كسر حاجز اللغة للوصول إلى العقل الغربي والشرقي بذات القوة والوضوح.
- الحوار الرقمي: تحويل المنصات من طرف مرسل فقط إلى مساحات للحوار التفاعلي مع النخب العالمية.
3. الشراكات الإعلامية العابرة للقارات
إنشاء شبكة من التبادل الإخباري مع الوكالات العالمية يعزز من حضور المركز كمرجع موثوق. هذه الدبلوماسية تبني تحالفات إعلامية تضمن وصول صوتنا إلى أروقة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الكبرى.


